علي أكبر السيفي المازندراني

280

بدايع البحوث في علم الأصول

هذه الرواية وإن حملها الشيخ وغيره على التقية ، إلّاأنّ الظاهر كون حكمه صلى الله عليه وآله يوم خيبر بذلك حكماً ولائياً باقتضاء المصلحة . ومنها : حكمه صلى الله عليه وآله بقتل بعض المنافقين ، كما نقل في مجمع البيان : « أنّه صلى الله عليه وآله أمر الأصحاب بقتل أربعة نفر : عبداللَّه بن سعد بن أبي سرح والحُوَيرث بن نُفَيل وابن خَطَل ومقبس بن ضبابة ، وأمرهم بقتل قينتَيْن كانتا تُغَنِّيان بهجاء رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله وقال اقتلوهم وان وجدتموهم متعلِّقين بأستار الكعبة . فقتل علي عليه السلام الحويرث بن نفيل وإحدى القينتين وأفلتت الأخرى وقتل مقبس بن ضبابة في السوق » . « 1 » ومن ذلك حكمه صلى الله عليه وآله بقتل كعب الأشراف وهو الذي كان يُحرّض الناس على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . ويبكي على قتلى بدر . وكان يَشُبُّ على نساء المسلمين ، فقتله محمد بن مسلمة بأمر النبي صلى الله عليه وآله . « 2 » ومنها : حكمه صلى الله عليه وآله بقلع نخلة سمرة بن جندب ، كما دلّ عليه ما رواه الصدوق بسنده الصحيح أنّه قال أبو جعفر عليه السلام : « كان لسمرة بن جندب نخلة في حائط بني فلان فكان إذا جاء إلي نخلته ينظر إلى شيءٍ من أهل الرّجل . يكرهه الرّجل قال : فذهب الرجل إلى رسول‌اللَّه وقال : إنَّ سمرة يدخل عليّ بغير إذني فلو أرسلت إليه فأمرته أن يستأذن حتّى تأخذ أهلي حذرها منه ، فأرسل إليه رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله فدعاه ، فقال : ياسمرة ما شأن فلان يشكوك ويقول : يدخل بغير إذني فترى من أهله ما يكره ذلك ، يا سمرة استأذن إذا أنت دخلت . ثُمَّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يسرُّك أن يكون لك عذق في الجنة بنخلتك ؟ قال : لا ، قال : لك ثلاثة ؟ قال : لا ، قال صلى الله عليه وآله : ما أراك يا سمرة إلا مضارّاً إذهب يا فلان فاقطعها ( فاقلعها ) واضرب بها

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان / طبع دار إحياء التراث العربي / بيروت : ج 9 - 10 ، ص 557 . ( 2 ) سفينة البحار : ج 2 ، ص 483 .